السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )
186
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )
ووضعن التراب على رؤوسهن ، وخمشن وجوههن ، ولطمن خدودهن ، ودعون بالويل والثبور ، وبكى الرجال ونتفوا لحاهم فلم ير باكية وباك أكثر من ذلك اليوم . [ كلام الإمام السجاد ( ( عليه السلام ) ) ] ثم إن زين العابدين ( ( عليه السلام ) ) أومأ إلى الناس أن اسكتوا فسكتوا ، فقام قائما فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) بما هو أهله ثم صلى عليه ثم قال : " أيها الناس ! من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي : أنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ( عليهم السلام ) ) أنا ابن من انتهكت حرمته وسلبت نعمته وانتهب ماله وسبي عياله . أنا ابن المذبوح بشط الفرات من غير ذحل ولا ترات ، أنا ابن من قتل صبرا ، وكفى بذلك فخرا . أيها الناس ! فأنشدكم الله ! هل تعلمون إنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه ، وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق والبيعة وقاتلتموه ، فتبا لما قدمتم لأنفسكم وسوأة لرأيكم بأية عين تنظرون إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) إذ يقول لكم قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي " . قال الراوي : فارتفعت الأصوات من كل ناحية ويقول بعضهم لبعض هلكتم وما تعلمون .